رفيق العجم

817

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

تعديلها فيهبها اللّه بذلك النفخ أية صورة شاء من قوله فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ ( الانفطار : 8 ) وتوجّهه على إيجاد الهاء من الحروف وهاء الكنايات وتوجّهه على إيجاد البطين من المنازل المقدرة . اعلم أن هذه النفس هي اللوح المحفوظ وهو أول موجود انبعاثي وأوّل موجود وجد عند سبب وهو العقل الأوّل وهو موجود عن الأمر الإلهيّ والسبب فله وجه إلى اللّه خاص عن ذلك الوجه قبل الوجود وهو وكل موجود في العالم له ذلك الوجه سواء كان لوجوده سبب مخلوق أو لم يكن . واعلم أن الأسباب منها خلقية ومنها معنوية نسبية فالأسباب الخلقية كوجود مخلوق مّا على تقدّم وجود مخلوق قبله له إلى وجوده نسبة مّا بأي وجه كان إمّا بنسبة فعلية أو بنسبة بخاصّية لابدّ من ذلك وحينئذ يكون سببا وإلا فليس بسبب . ( عر ، فتح 2 ، 427 ، 27 ) - اللوح المحفوظ عند العقلاء النفس الكلّية وهي أوّل موجود انبعاثي منفعل عن العقل وهي للعقل بمنزلة حواء لآدم منه خلق وبه زوّج فثني كما ثني الوجود بالحادث وثني العلم بالقلم الحادث ثم رتّب اللّه الخلق بالإيجاد إلى أن انتهت التوبة والترتيب الإلهي إلى ظهور هذه النشأة الإنسانية الآدمية فأنشأها في أحسن تقويم . ( عر ، فتح 3 ، 399 ، 29 ) - اللوح المحفوظ عبارة عن نور إلهي حقي متجلّي في مشهد خلقي انطبعت الموجودات فيه انطباعا أصليّا فهو أم الهيولى ، لأن الهيولى لا تقتضي صورة إلا وهي منطبعة في اللوح المحفوظ ، فإذا اقتضت الهيولى صورة ما وجد في العالم على حسب ما اقتضته الهيولى من الفور والمهلة لأن القلم الأعلى جرى في اللوح المحفوظ بإيجادها واقتضتها الهيولى فلابدّ من إيجادها على حسب المقتضى ، ولهذا قالت الحكماء الإلهيون إذا اقتضت الهيولى صورة كان حقّا على واهب الصور أن يبرز تلك الصورة في العالم وقولهم حقّا على واهب الصور من باب التوسّع . ( جيع ، كا 2 ، 6 ، 11 ) - النور الإلهي المعبّر عنه باللوح المحفوظ هو نور ذات اللّه تعالى ونور ذاته عين ذاته لاستحالة التبعيض والانقسام عليه فهو حق مطلق وهو المعبّر عنه بالنفس الكلية فهو خلق مطلق ، وإلى هذه الإشارة بقوله بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ ، يعني بالقرآن نفس ذات المجد الشامخ والعزّ الباذخ في لوح محفوظ في النفس الكلية أعني نفس الإنسان الكامل بغير حلول تعالى عن الحلول والاتحاد . ( جيع ، كا 2 ، 7 ، 21 ) ليس - قال الجنيد رحمه اللّه في تفسير قول أبي يزيد رحمه اللّه في كلامه ليس بليس قال : هو ذهاب ذلك كله عنه وذهابه عن ذهابه وهو معنى قوله ليس في ليس يعني قد غابت المحاضر وتلفت الأشياء فليس يوجد شيء ولا يحسّ ، وهو الذي يسمّيه قوم الفناء والفناء عن الفناء " وفقد الفقد في الفقد " فهو الذهاب عن الذهاب ، و " النّفس " تروّح القلب عند الاحتراق ، قال بعض الشيوخ : " النفس " روح من ريح اللّه المسلطة على نار اللّه تعالى : وكذلك " التنفّس " . ( طوس ، لمع ، 423 ، 20 ) - أشرفت على ميدان الليسية ، فما زلت أطير فيه عشر سنين ، حتى صرت من ليس في ليس بليس ، ثم أشرفت على التضييع ، وهو ميدان